السلمي
229
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
المسئلة التي سأل أبو عمرو الزجاجي 108 الجنيد « 1 » التوكّل . فلما فرغت من الطواف تقدمت إليه وسألته عن التوكل فقال : « يا أبا عبد اللّه ليس اليوم في السفر رياضة ولكن تزوّج » . فقلت : يا سيّدي كيف أتزوّج وأنا لا أصل إلى ما يكفيني ؟ فقال : أتظنّ أنك إذا تزوّجت يقطع عنك رزقك ؟ تزوّج فإن في اتباع سنّة الرسول « 2 » صلّى اللّه عليه وسلّم بركة . فلما تزوّجت وصلت إلى ما كنت أطلبه » . سمعت الشيخ أبا « 3 » سهل محمد بن سليمان [ رحمه اللّه ] « 4 » يقول : « من قال لأستاذه لم ، لا يفلح أبدا » . قال رجل لأبي حفص « بماذا وصلت إلى هذه الأحوال ؟ » قال : بقبول ما أشار عليّ مشايخي من غير شكّ في نفسي ولا اختلاج » . [ المجاهدة في نقص أخلاق النفس والطبع ، والرضا بما بدا وأصاب من المكاره ] ومن آدابهم المجاهدة في أن ينقص منهم أخلاق النفس والطبع . ( سمعت أبا العباس النسوي 109 يقول : سمعت أبا عبد اللّه الكرماني ( 108 ) محمد بن إبراهيم بن يوسف بن محمد ، أبو عمرو الزجاجي ( 348 ه / 959 م ) ، نيسابوريّ الأصل . صحب أبا عثمان ، والجنيد ، والنوري ، ورويما ، وإبراهيم الخواصّ ، دخل مكة وأقام بها وصار شيخها والمنظور إليه فيها . حجّ قريبا من ستين حجة . قال إسماعيل بن نجيد : « كنت بمكة وكان بها الكتاني ، والنهرجوري ، والمرتعش ، وغيرهم من المشايخ فكانوا يعقدون حلقة حلقة وصدر الحلقة لأبي عمرو » . وقال أبو عثمان المغربي فيه : « كان أبو عمرو من السالكين » . ( طبقات الصوفية : 431 - 433 ، حلية الأولياء : 10 / 376 ، المنتظم : 6 / 391 ) .
--> ( 1 ) في الأصل : هو . ( 2 ) آ ، ب : رسول اللّه . ( 3 ) آ : أبي . ( 4 ) آ : - رحمه اللّه . ( 109 ) هو أحمد بن محمد بن زكريا . سبقت الإشارة إليه تحت رقم : 88 .